البهوتي
354
كشاف القناع
( فهو كالوقوف عن الحكم انتظارا للبينة ولهذا لو ثبتت عدالتهما بعد ذلك ) ممن زكاهما ( حكم بها ) لوجود المقتضى . والخلاف في هذه كالتي قبلها . وأما إذا ردت شهادتهما لفسقهما . فليس لهما ولا لغيرهما الفطر . بشهادتهما . ( وإن ) كان ( لم يعرف أحدهما عدالة الآخر . لم يجز له الفطر ) لاحتمال فسقه . ( إلا أن يحكم بذلك حاكم ) فيزول اللبس . وكذا لو جهل غيرهما عدالتهما أو عدالة أحدهما . فليس له الفطر إلا أن يحكم بذلك الحاكم . ( وإذا اشتبهت الأشهر على أسير أو مطمور ، أو من بمفازة ونحوهم ) كمن بدار حرب ( تحرى ) أي اجتهد في معرفة شهر رمضان ( وجوبا ) لأنه أمكنه تأدية فرضه بالاجتهاد . فلزمه كاستقبال القبلة ، ( وصام ) الذي ظهر له أنه رمضان ( فإن وافق ) ذلك ( الشهر ) أي شهر رمضان ( أجزأه . وكذا ) إن وافق ( ما بعده ) أي بعد رمضان . كذي القعدة أو محرم ونحوه كالصلاة . ( إن لم يكن ) الشهر الذي صامه ( رمضان السنة القابلة . فإن كان فلا يجزئ عن واحد منهما ) لاعتبار نية التعيين . ( وإن تبين أن الشهر الذي صامه ) يظنه رمضان ( ناقص ، ورمضان ) الذي فاته ( تمام . لزمه قضاء النقص ) لأن القضاء يجب أن يكون بعدد المتروك ، بخلاف من نذر شهرا وأطلق . لأنه يحمل على ما تناوله الاسم . ( ويأتي ) ذلك ( في حكم القضاء . ويقضي يوم عيد . وأيام التشريق ) يعني لو صام ذا الحجة باجتهاده أنه رمضان ، لزمه قضاء يوم العيد ، وأيام التشريق لعدم صحة صومها . ( وإن وافق ) صومه شهرا ( قبله ) أي قبل رمضان كشعبان ( لم يجزه ) نص عليه . لأنه أتى بالعبادة قبل وقتها . فلم يجزه كالصلاة . فلو وافق بعضه رمضان ، فما وافقه أو بعده أجزأه دون ما قبله . ( وإن تحرى وشك : هل وقع ) الشهر الذي صامه ( قبله ) أي قبل رمضان ( أو بعده ؟ أجزأه ) لتأدية فرضه بالاجتهاد . ولا يضر التردد في النية . لمكان الضرورة . ( ولو صام شعبان ثلاث سنين متوالية . ثم علم ) أن صومه كان بشعبان في الثلاث سنين ، ( صام ثلاثة أشهر ) بنية قضاء ما فاته من الرمضانات ، ( شهرا على إثر شهر ) أي شهرا بعد شهر ، يرتبها بالنية . ( كالصلاة إذا فاتته ) نقله مهنا ، أي فإن الترتيب بين الصلوات واجب . فكذا بين الرمضانات إذا فاتت . ( وإن صام ) من اشتبهت عليه الأشهر ( بلا